ابن شبة النميري
1089
تاريخ المدينة
* حدثنا الحزامي قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، حدثني ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب : أن هدايا ابن سعد ( 1 ) حين قدمت على عثمان بعث إلى عمرو بن العاص ليحضرها ، فلما حضرها وهي تعرض قال : أبا عبد الله ، الآن درت اللقاح . قال عمرو : الآن هلكت الفصال . * حدثني محمد بن يحيى قال ، حدثني غسان بن عبد الحميد قال : كان عمرو بن العاص من أشد الناس طعنا على عثمان رضي الله عنه ، وقال : والله لقد أبغضت عثمان وحرضت عليه حتى الراعي في غنمه والسقاية ( 2 ) تحت قربتها . * حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص قال ، حدثني أبي قال : لما قدم عمرو بن العاص رضي الله عنه قال له عثمان رضي الله عنه : قم فأعذرني في الناس . فقال فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إني قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيكم من هو أطول صحبة له مني ، والله إن كانت الخصاصة لتكون فيخص بها نفسه وأهله ، وإن كانت السعة لتكون فيعم بها الناس ، أكذاك كان ؟ فقالوا : نعم صلى الله عليه ، قال : ثم ولي أبو بكر رضي الله عنه فسلك منها جولات والله وإنه لفي خلق ثوب ما له غيره ، أكذاك كان ؟ قالوا : نعم يرحمه الله . قال : ثم ولي عمر رضي الله عنه فبعجت له الدنيا عن بطنها ، وألقت إليه . . . ( 3 ) كبدها ،
--> ( 1 ) هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث القرشي وهو الذي استعمله عثمان على مصر بعد أن عزل عمرو بن العاص عنها . ( 2 ) كذا في الأصل ، وانظر الغدير 9 : 136 . ( 3 ) بياض بمقدار كلمة .